You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
"الاتفاق الإطاري" بين لبنان وإسرائيل يخضع لأول اختبار على أرض الواقع
باشر الجيش اللبناني مهمّة تأمين ثلاث قرى في جنوب البلاد، بدءاً من الاثنين، في أول اختبار على أرض الواقع للاتفاق الإطاري.
وبعد جولات عديدة من المفاوضات المباشرة، وقّع كل من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة- في 26 يونيو/حزيران المنصرم- على الاتفاق الذي يقضي بتأمين انسحاب إسرائيلي مرحليّ من الجنوب وبنزع سلاح حزب الله.
يأتي ذلك عشية لقاء مرتقب بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، الثلاثاء.
وأعلنت الخارجية الأمريكية البدء في عمليات التنفيذ في "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان بقرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للاتفاق الإطاري وتحت إشراف فريق التنسيق العسكري للبنان.
وأوضحت الخارجية في بيان لها، أن هذه الخطوة تأتي كـ"نتيجة مباشرة لمحادثات جرت الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما.
كما تعهدت الخارجية الأمريكية بمواصلة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الاتفاق الإطاري.
فيما أكد مصدر عسكري لبناني- في تصريحات لبي بي سي- أن هذه المناطق لا تخضع أصلاً لسيطرة الجيش الإسرائيلي ولا وجود للقوات الاسرائيلية بداخلها، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني كان قد انتشر سابقاً في هذه المناطق قبل أن يعزّز انتشاره فيها الأسبوع الماضي.
ويتمثل الغرض من المناطق التجريبية في اختبار مدى واقعية الاتفاق في عدد من القرى على ضفتي نهر الليطاني قبل التوسّع في مناطق أخرى من الجنوب.
وقال مصدر في الجيش اللبناني، لوكالة فرانس برِس للأنباء، إن القوات شرعت بالفعل في تكثيف دورياتها بعدد من القرى المتاخمة لمناطق تخضع للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بما في ذلك قرية "فرون".
وتم التوصل إلى الاتفاق الإطاري في أعقاب وقف "هشّ" لإطلاق النار فيما بين إسرائيل وحزب الله، الذي لم يعلن عمّا إذا كان سيقاوم تنفيذ الاتفاق الإطاري في المناطق التجريبية المحددة.
ويرفض حزب الله الاتفاق الإطاري، ويصرّ على أن يأتي أي اتفاق في لبنان ضمن مفاوضات أوسع نطاقاً بين واشنطن وطهران.
ولا يضع الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، عِلماً بأن مسؤولين إسرائيليين كانوا قد تعهدوا ببقاء قواتهم في "منطقة أمنية" تناهز مساحتها 10 كيلومترات في عمق الجنوب اللبناني طالما بقيتْ جماعة حزب الله مسلحة.
ولا تزال إسرائيل تقوم بين الحين والآخر بشنّ ضربات على جنوب لبنان، كما تنفذ عمليات تفجير في قرى تحتلها قرب الحدود.