حسام أبو صفية: تحذيرات من خطر يهدد حياته بعد تعرضه لاعتداءات متكررة داخل سجن إسرائيلي

الدكتور حسام أبوصفية.

صدر الصورة، Hussam Abu Safyia, Facebook

    • Author, مجدي القسوس
    • Role, بي بي سي نيوز عربي
  • Published
  • مدة القراءة: 10 دقائق

حذّر المحامي ناصر عودة، وكيل وممثل مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية، إلى جانب جمعية أطباء لحقوق الإنسان، من تدهور خطير في الحالة الصحية لأبو صفية، مؤكدين أنه يواجه "خطراً داهماً على حياته" بعد نقله إلى قسم التحقيقات تحت الأرض "ركيفت" في سجن نيتسان بمدينة الرملة.

وفي بيان صحفي صدر السبت، طالبت الجمعية ومحامي أبو صفية بنقله فوراً من قسم "ركيفت"، والسماح بزيارة عاجلة من قاضٍ للاطلاع على أوضاع احتجازه وحالته الصحية قبل فوات الأوان، وفق البيان.

وأوضح المحامي ناصر عودة أن هذه المطالب جاءت عقب زيارة أجراها لموكله في الثاني من يوليو/تموز الجاري داخل قسم "ركيفت"، حيث قال إنه رآه في "حالة صحية متدهورة للغاية".

وبحسب الإفادة الخطية للمحامي، أُحضر أبو صفية إلى غرفة الزيارة مكبّل اليدين والقدمين، ومحاطاً بعدد من السجانين الملثمين، فيما بدت على جسده إصابات حديثة وخطيرة شملت الرأس، ومحيط العينين والأذنين، والرقبة، مشيراً إلى أن ملامحه تغيرت إلى درجة صَعُب معها التعرف عليه.

وأضاف أن المعاينة أظهرت معاناة أبو صفية من صعوبة في التنفس والتحدث بشكل متواصل، إضافة إلى ضعف شديد وفقدان القدرة على الجلوس بثبات، مع ظهور مؤشرات متكررة على فقدان الوعي.

كما رصد المحامي، وفق البيان، علامات خوف شديد وإنهاك نفسي واضح على موكله، إلى جانب تردّده في الحديث بحريّة خشية التعرض للعقاب، معتبراً أن هذه المؤشرات تدل على أن حياته معرضة لخطر فوري.

ونقل أبو صفية إلى محاميه أنه تعرض لاعتداء عنيف عقب جلسة الاستئناف أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، أثناء احتجازه في العزل الانفرادي في سجن غانوت، موضحاً أن أربعة أو خمسة من السجانين اقتحموا زنزانته واعتدوا عليه باستخدام مطرقة وهراوات، ما تسبب في إصابته في أنحاء مختلفة من جسده، وقال عودة إن موكله لم يتلقَ أي علاج طبي.

وكان أبو صفية قد بدا فاقداً للوزن مقارنة بهيئته منذ اعتقاله عند مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بشمال غزة قبل نحو عام ونصف العام، إذ ظهر عبر اتصال بالفيديو في جلسة المحكمة في العاشر من يونيو/حزيران الماضي.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وأضاف، بحسب رواية محاميه، أنه منذ نقله إلى قسم "ركيفت" يتعرض يومياً للضرب والعنف، وفقد الوعي عدة مرات، دون أن يتلقى العلاج الطبي المناسب.

ودعت جمعية أطباء لحقوق الإنسان إلى تدخّل عاجل لضمان سلامة الدكتور حسام أبو صفية، محذرة من أن استمرار احتجازه في الظروف الحالية قد يشكل تهديداً مباشراً على حياته.

وقد صرح ناصر عودة، محامي الطبيب الفلسطيني البارز، المحتجز لدى السلطات الإسرائيلية دون توجيه تهمة إليه منذ أكثر من 18 شهراً، لكارولين دافيس، مراسلة بي بي سي في القدس، بأنه يخشى على حياة موكله.

ورفضت مصلحة السجون الإسرائيلية في بيان لبي بي سي الرواية بوصفها "غير صحيحة".

وأمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الحكومة بالرد بحلول يوم الثلاثاء على التماس يطالب بالإفراج عن أبو صفية و13 طبيباً فلسطينياً آخرين من قطاع غزة، محتجزين في إسرائيل دون توجيه تهم إليهم.

وقال ناصر عودة أن أبو صفية قال له بوضوح: "أنا أعيش في جحيم. لا يمكن للعقل أن يتخيل ما أمرُّ به كل يوم. أعتقد أن أحدهم قرر قتلي".

كما قال عودة إنه لم يفقد الأمل في رؤية موكله مجدداً.

وأضاف: "آمل أن أراه خارج السجن قريباً. مكانه ليس في السجن، بل في المستشفى".

وفي حديثه لبي بي سي وجد عودة، صعوبة في تكرار الكلمات التي قالها له أبو صفية: "شكراً يا ناصر، لكنني أظن أنها ستكون المرة الأخيرة التي نلتقي فيها".

وكان أبو صفية مديراً لمستشفى كمال عدوان في شمال غزة، حيث كان يعالج المرضى ويدير المستشفى في ظل خضوع المنطقة لما وصفته الأمم المتحدة بأنه "حصار شبه كامل" تفرضه القوات الإسرائيلية.

وأظهرت صورٌ تداولتها الأوساط آنذاك أبو صفية وهو يسير، مرتدياً معطفه الطبي الأبيض، وسط الركام باتجاه مركبة عسكرية إسرائيلية مصفحة، وذلك قبل اقتياده للتحقيق.

وصرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لبي بي سي بأنه جرى اعتقال الشخص المذكور للاشتباه في تورطه في أنشطة "إرهابية" و"لشغله منصباً قيادياً في حركة حماس".

وكان أبو صفية يحمل رتبة عقيد في الدائرة الصحية التابعة لوزارة الداخلية في غزة، وذلك ضمن هيئة كانت تقدم الرعاية الطبية لأفراد الأمن والشرطة وعائلاتهم.

غير أن الطواقم الطبية وجماعات الإغاثة الدولية التي عملت مع أبو صفية تنفي تعاونه مع حركة حماس أو عمله لصالحها.

وواجهت مصلحة السجون الإسرائيلية انتقادات شديدة في السابق بشأن معاملتها للمحتجزين والمعتقلين الفلسطينيين، وهي اتهامات تنفيها المصلحة.

وفي نوفمبر/تشرين الأول عام 2025، أعربت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب عن قلقها البالغ إزاء تقارير تشير إلى وجود "سياسة فعلية للدولة تتمثل في ممارسة التعذيب وسوء المعاملة بشكل ممنهج وواسع النطاق" بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وفي الشهر نفسه، ذكرت جمعية أطباء لحقوق الإنسان - وهي منظمة حقوقية تتخذ من إسرائيل مقراً لها - أن ما لا يقل عن 94 سجيناً ومعتقلاً فلسطينياً قد لقوا حتفهم أثناء احتجاز إسرائيل لهم خلال أقل من عامين.

وصرحت مصلحة السجون الإسرائيلية لبي بي سي بأن المزاعم التي أوردها محامي أبو صفية بشأن معاملته، عارية عن الصحة ولا تستند إلى أساس واقعي.

وذكرت أنها لن تفصح عن معلومات - مثل وضع أو مكان الاحتجاز أو الحالة الصحية - لدواعي الخصوصية والأمن، لكنها أكدت أن جميع السجناء والمحتجزين محتجزون وفقاً للقانون، ويتلقون الرعاية الطبية استناداً إلى إرشادات وزارة الصحة.

وأضافت مصلحة السجون أنها ترفض مزاعم الإساءة، أو التعذيب، أو التجويع، أو الحرمان من العلاج الطبي.

وقد صدرت بيانات عن منظمات حقوقية تطالب بالتحرك بشأن قضية أبو صفية، مثل منظمة العفو الدولية التي وصف متحدث باسمها الوضع بأنه "مروع حقاً". كما دعت جمعية أطباء لحقوق الإنسان، تتخذ من إسرائيل مقراً لها إلى نقله فوراً، وتوفير العلاج الطبي العاجل له، والسماح لقاضٍ بزيارته.

كما قدمت جمعية أطباء لحقوق الإنسان التماساً إلى المحكمة العليا في شهر أبريل/ نيسان الماضي طالبت فيه بالإفراج عن أبو صفية و13 طبيباً فلسطينياً آخرين من قطاع غزة، محتجزين في إسرائيل دون توجيه تهم إليهم.

وتبنى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، يوم الاثنين، رأياً يصف احتجاز إسرائيل لأبو صفية بأنه تعسفي، وحثّ على إطلاق سراحه فوراً.

كما قالت لجنة من الخبراء المستقلين إن هذه القضية كانت واحدة من عدة قضايا عُرضت عليها، والتي "قد تشير إلى ممارسة واسعة النطاق أو ممنهجة للاحتجاز التعسفي في البلاد".

وقد تواصلت بي بي سي مع مصلحة السجون الإسرائيلية للحصول على تعليق بشأن ما توصلت إليه لجنة الخبراء المستقلين.

"عزل انفرادي"

يتلقى حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، العلاج من زملائه جراء إصاباته التي لحقت به إثر غارة إسرائيلية استهدفت، بحسب الدفاع المدني في غزة، المجمع الطبي في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في وقت متأخر من يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، يتلقى العلاج من زملائه جراء إصاباته في غارة إسرائيلية يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. أرشيف

وقال المحامي ناصر عودة، وكيل وممثل مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية، لبي بي سي في وقت سابق: "طلبنا من المحكمة الإفراج عن الدكتور أبو صفية، ونعتبر أن اعتقاله تعسفي وغير قانوني، باعتباره عضواً في الطاقم الطبي الذي كان يعمل في مستشفى كمال عدوان خلال الاجتياح".

ولم يبدِ المحامي تقديرات بشأن إمكانية الإفراج الوشيك عن موكله، مؤكداً أن القضية لا تزال منظورة أمام القضاء الإسرائيلي.

وكانت النيابة العامة الإسرائيلية للمنطقة الجنوبية قد قدمت "ملفّاً سريّاً" ضد الطبيب حسام أبو صفية، وزعمت أنه يُشكل خطراً على أمن إسرائيل.

وفي وقت سابق، قال ناصر أبو عودة، محامي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، لبي بي سي، إن آخر تواصل مع موكله جرى في أواخر مايو/أيار الماضي، خلال زيارة قام بها محامون داخل السجن، مشيراً إلى أن هذه الزيارات تمثل الوسيلة الوحيدة المتاحة حالياً للتواصل مع السجناء الفلسطينيين.

ويوضح أبو عودة أن السلطات الإسرائيلية "تمنع منذ اندلاع الحرب زيارات عائلات السجناء الفلسطينيين"، كما تمنع زيارات المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مضيفاً أن التواصل يقتصر على المحامين وضمن قيود محددة.

ويشير إلى أنه لا يستطيع الإفصاح عن كثير من التفاصيل المتعلقة بما دار خلال الزيارة بسبب وجود حظر نشر على القضية، قائلاً: "لا نستطيع الإفصاح عن أي معلومات، ونحن مقيدون بالتفاصيل المسموح مشاركتها".

ويضيف أن ما يمكن تأكيده هو أن أبو صفية يواجه "ظروف اعتقال قاسية وصعبة جداً من كل النواحي"، موضحاً أن ذلك يشمل أوضاع الطعام والشراب والرعاية الطبية.

ويقول: "العلاج الطبي هو الأمر الأهم، فالدكتور حسام يعاني من أمراض مزمنة وهو بحاجة إلى أدوية بشكل مستمر، وفي الفترة الأخيرة تم منعه من التزود بهذه العلاجات".

وكشف أبو عودة عن تطور جديد في القضية، "يتمثل في نقل أبو صفية قبل عدة أيام إلى العزل الانفرادي" في سجن نفحة، مضيفاً: "منذ ذلك الوقت لا توجد لدينا تفاصيل عنه، ولا نعلم إن كان يحصل على الأدوية التي يحتاجها للعلاج".

وعن المسار القانوني للقضية، أوضح أبو عودة أن أبو صفية محتجز بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي"، وهو قانون يسمح، بحسب قوله، باحتجاز الأشخاص لفترات غير محددة دون تحديد سقف زمني واضح.

وكان قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي قد أصدر أمراً بتاريخ 12 فبراير/شباط 2025 بتحويل الطبيب حسام أبو صفية إلى الاعتقال بناءً على قانون "المقاتل غير الشرعي" بدلاً من المحاكمة العادية.

وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام عن إلياس حسام أبو صفية، ابن الطبيب، "أن نقل والده إلى العزل الانفرادي زاد من مخاوف العائلة بشأن أوضاع أبو صفية في ظل محدودية المعلومات التي تصلهم عن ظروفه داخل السجن".

وقال أبو صفية لشبكة الجزيرة القطرية إن الوقت يمر ببطء شديد على أفراد العائلة الذين يترقبون أي معلومة تطمئنهم على سلامة والدهم.

وجدّد مناشدته المؤسسات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام لمواصلة تسليط الضوء على قضية والده وقضايا السجناء الفلسطينيين عموماً، معتبراً أن "رسالة العائلة ليست سياسية، وإنما إنسانية بالدرجة الأولى".

"رسالة إلى صحفي مقتول"

حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، يُظهر الأضرار التي لحقت بالمستشفى خلال العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية، وسط الصراع الإسرائيلي-الحماسي، في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، 18 ديسمبر/كانون الأول 2024.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، لم يكن أبو صفية يعلم أن الصحفي أنس الشريف قُتل بنيران إسرائيلية، عندما حمّل ابنه رسالة عن أوضاع السجناء.

ونقلت وسائل إعلام عن أبو صفية، الابن، أن رسالة وصلتهم من والده قبل نحو شهرين حملت طلباً "بسيطاً ومؤلماً" في آن واحد؛ إذ سأل إن كان بالإمكان إيصال رسالة إلى الصحفي أنس الشريف، آملاً أن يساعد في تذكير العالم بقضية السجناء ومعاناتهم داخل السجون.

لم يكن الدكتور حسام أبو صفية يعلم حينها أن أنس الشريف الصحفي بشبكة الجزيرة كان قد قُتل قبل أشهر. فيبدو أنه في عزلته الطويلة داخل السجن، كان بعيداً عن الأخبار والعالم الخارجي، ويبدو أنه ظل يعتقد أن الصحفي الذي تابع تغطيته للحرب لا يزال على قيد الحياة وقادراً على نقل صوته وصوت بقية السجناء الفلسطينيين.

ويقول نجله إن هذه الرسالة كشفت حجم الانقطاع الذي يعيشه والده عن مجريات الأحداث، لكنها أظهرت أيضاً تمسكه بالأمل رغم الاعتقال. فحتى من خلف القضبان، كان يبحث عن أي نافذة يمكن أن تعبر منها معاناة السجناء إلى الرأي العام.

وبشأن هذه الرواية المتداولة، يوضح محامي الطبيب حسام أبو صفية لبي بي سي أن هذه الرواية لم تصدر عن فريق الدفاع، قائلاً: "هذه القصة لم تكن من خلالنا، وقد شاهدتها في وسائل الإعلام، ويبدو أنها نُقلت من أحد الأسرى المحررين".

وما إن انتشرت هذه الرسالة على منصات التواصل الاجتماعي حتى أثارت موجة واسعة من التفاعل. إذ رأى كثيرون في طلبه التواصل مع أنس الشريف مشهداً مؤثراً يجمع بين رجلين أصبحا من أبرز الوجوه المرتبطة بالحرب على غزة.

يعلق حساب على إكس باسم "سعادة الأيام" على رسالة الطبيب إلى أنس الشريف بالقول: "هذا المشهد يلخص معاناة وطن بأكمله، وطن مخذول منذ عقود، ما بين أسر وقتل".

ويضيف أن أكثر ما يختصر المأساة في هذه القصة هو أن "أسيراً يستنجد بشهيد"، في إشارة إلى عدم معرفة أبو صفية بمقتل الشريف أثناء فترة اعتقاله.

أهمل X مشاركة, 1
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة, 1

ورأى مستخدم آخر أن قضية حسام أبو صفية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها حالة فردية فقط، بل بوصفها نموذجاً يثير تساؤلات حول واقع العدالة وحقوق المعتقلين. واعتبر أن طول فترة احتجازه وما يُثار بشأن ظروف عزله يعكسان، بحسب رأيه، فجوة بين المبادئ القانونية المعلنة وتطبيقها على أرض الواقع.

أهمل X مشاركة, 2
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة, 2

وسلطت تعليقات أخرى الضوء على ظروف العزل الانفرادي التي يُحتجز فيها أبو صفية، إذ رأى أحد المستخدمين أن هذا النوع من الاحتجاز لا يقتصر أثره على تقييد الحركة، بل يمتد إلى "زيادة معاناة المعتقل وقطع تواصله مع العالم الخارجي".

أهمل X مشاركة, 3
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة, 3

وقال المحامي خالد محاجنة، في منشور له على إكس، إنه عاد مؤخراً من زيارة الصحفي محمد عرب داخل سجن النقب، حيث اطّلع على ما وصفه بواقع المعتقلين من قطاع غزة وظروف احتجازهم.

وأضاف أنه تلقّى لاحقاً أنباء عن نقل الطبيب حسام أبو صفية إلى العزل في سجن غانوت، مشيراً إلى أن "صحفياً وطبيباً وآلاف المعتقلين يجمعهم واقع واحد"، يتمثل في العزل والتجويع والتنكيل، على حد تعبيره.

واعتبر أن ما ورد لا يمثل سوى جزء بسيط من الصورة العامة لأوضاع السجناء الفلسطينيين.

أهمل X مشاركة, 4
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة, 4

كيف بدأت القصة؟

ولد حسام أبو صفية في الحادي والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1973 في مخيم جباليا في محافظة شمال غزة، وتعود أصوله إلى عائلة تعرضت للتهجير عام 1948 من بلدة حمامة التي تقع في قضاء عسقلان، وهو أحد أبرز قادة الفرق الطبية في قطاع غزة، وحصل على شهادة البورد الفلسطيني في طب الأطفال وحديثي الولادة.

وبرز اسم أبو صفية خلال الحرب على غزة بوصفه أحد أبرز الأصوات الطبية في شمال القطاع، إذ أطلق عليه زملاء له ومتابعون لقب "أبقراط غزة"، بسبب إصراره على رعاية المرضى رغم المخاطر الشخصية، فقد كان يوثق أوضاع المستشفى والمرضى تحت الحصار والقصف، ما جعل خبر اعتقاله يحظى باهتمام واسع محلياً ودولياً.

اعتُقل الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي للمستشفى الذي كان يُعد آخر مستشفى رئيسي يعمل في شمال القطاع آنذاك.

وجاء اعتقال أبو صفية بعد عملية عسكرية واسعة طالت المستشفى وأدت إلى خروجه عن الخدمة، فيما اقتيد أبو صفية وعدد من أفراد الطاقم الطبي إلى التحقيق.

وأكد الجيش الإسرائيلي بعد ذلك اعتقال الطبيب أبو صفية، مضيفاً أنه يشتبه بكونه "ناشطاً في حركة حماس". وقال إن مستشفى كمال عدوان شكّل "معقلاً" لحركة حماس، وإن قوات الجيش قتلت 20 ممن وصفتهم بـ "الإرهابيين"، واعتقلت 240 آخرين خلال إغارتها على المستشفى.

نُقل أبو صفية لاحقاً إلى مراكز احتجاز إسرائيلية، من بينها مركز احتجاز في صحراء النقب، قبل تحويله إلى السجون الرسمية، وسط استمرار احتجازه دون توجيه تهم واضحة، وفق تقارير حقوقية.

ومنذ اعتقاله، ظل أبو صفية محتجزاً في السجون الإسرائيلية، وسط مطالبات متواصلة من مؤسسات حقوقية ومنظمات دولية بالإفراج عنه. كما أفادت عائلته ومحاموه ومنظمات حقوق الإنسان بتعرضه لظروف احتجاز قاسية، بينما مُدد اعتقاله عدة مرات، من بينها تمديد لمدة ستة أشهر بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي"، وفق مؤسسات حقوقية فلسطينية.

وفي فبراير/شباط 2025، ظهر أبو صفية لأول مرة في تسجيل مصور داخل السجن، وهو مقيّد، ما أثار موجة تنديد حقوقية واسعة واعتبره ناشطون "إذلالاً علنياً".